العلامة المجلسي
349
بحار الأنوار
فعل أي ألزم الله هلاكا " وخسرانا " له " على سيدها " أي الرب تعالى قال في المصباح المنير : يقال : ساد يسود سيادة ، والاسم السؤدد وهو المجد والشرف ، فهو سيد ، والأنثى سيدة ثم أطلق ذلك على الموالي لشرفهم على الخدم ، وإن لم يكن في قومهم شرف ، فقيل سيد العبد ، وسيدته وسيد القوم رئيسهم وأكرمهم ، والسيد المالك انتهى . " ومولاها " أي المتولي لأمورها ، والأولى بها من غيره أو ناصرها " قرعت " أي ضربت ضربا " شديدا " باب دار رحمتك ، و " هربت إليك " أي فررت ، وهو ناظر إلى قوله تعالى " ففروا إلى الله " ( 1 ) لاجيا " أي ملتجيا " والفرط في الأمر بالتسكين التجاوز عن الحد فيه " وعلقت " على باب التفعيل " أنامل " بالنصب وفي بعض النسخ علقت بالتخفيف وكسر اللام وأنامل بالرفع " ولائي " أي حبي . " فاصفح اللهم " يقال : صفحت عن فلان إذا عفوت عن ذنبه ، والجرم والجريمة الذنب تقول منه جرم وأجرم واجترم ، وفي بعض النسخ " عما كنت أجرمته " وفي بعضها " عما كان من زللي " أي عثرتي ، والخطأ بغير مد وقد يمد نقيض الصواب والمد هنا أنسب وقد قرئ بهما " ومن قتل مؤمنا " خطأ " ( 2 ) وقد يقال : الخطاء خطأ والخطأ صواب ، ولعله خطأ . " وأقلني " أي خلصني وقد مر " من صرعة دائي " بكسر الصاد وفتحها أي من سقوطي على أرض المذلة بسبب أدوائي النفسانية التي أعجزتني عن مقاومة الحملات الشيطانية ، قال الجوهري : صارعته فصرعته صرعا " وصرعا " والصرعة مثل الركبة والجلسة يقال : سوء الاستمساك خير من حسن الصرعة وقال الفيروزآبادي : ويروى بالفتح بمعنى المرة " ورجائي " أي مرجوى " وغاية مناي " أي نهاية مقاصدي " في منقلبي " إلى الآخرة ويحتمل المصدر واسم المكان ، ويؤيد الأخير قوله تعالى " وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون " ( 3 ) " ومثواي " أي في الدنيا من ثوى بالمكان أي أقام ، وهنا أيضا المكان أظهر
--> ( 1 ) الذاريات : 50 . ( 2 ) النساء : 92 . ( 3 ) الشعراء : 227 .